ربطت صحيفة "ذا ناشيونال" بين تعيين الفريق أول أشرف زاهر، رئيس الأكاديمية العسكرية، وزيرًا جديدًا للدفاع في مصر والتحديات الإقليمية الخطيرة التي تواجهها مصر، ومن بينها الحرب الأهلية في السودان المجاور.
وأفادت نقلاً عن تقارير إعلامية ومصادر في القاهرة، بأن مصر كثفت في الأسابيع الأخيرة دعمها للقوات المسلحة السودانية في قتالها ضد قوات الدعم السريع، وهو موقف يتوافق مع قناعة عبدالفتاح السيسي بضرورة حماية مؤسسات الدولة بأي ثمن، وتحذيراته المتكررة من أن السماح للقوات المسلحة والشرطة بالتفكك يؤدي حتمًا إلى الفوضى.
الوجود الإسرائيلي المهدد
وأضافت الصحيفة: "كما يتعين على مصر التعامل مع الوجود العسكري الإسرائيلي المهدد في غزة عبر حدودها الشرقية، بعد عامين من الحرب في القطاع الساحلي الذي أدى إلى تدهور العلاقات بين الجارتين إلى أدنى مستوى لها منذ توقيعهما معاهدة سلام في عام 1979".
وأشارت إلى ان مصر تعتبر أيضًا ليبيا، جارتها الغربية، تهديدًا محتملاً للأمن القومي بسبب نوبات العنف التي تحدث هناك من حين لآخر ووجود إدارتين متنافستين.
وقالت إن التهديد الذي يشكله سد النهضة الإثيوبي الضخم على نهر النيل على الأمن القومي المصري ربما يكون هو الأخطر في نظر الحكومة المصرية، حيث وصف السيد النزاع المائي بين القاهرة وأديس أبابا بأنه تهديد وجودي.
استعراض للقوة العسكرية
وتعمل مصر على تعزيز علاقاتها وتعاونها العسكري مع جيرانها الإثيوبيين، الصومال وإريتريا وجيبوتي، للضغط على إثيوبيا لإبداء مزيد من المرونة في إيجاد حل دبلوماسي للنزاع المائي. كما صرّح مسؤولون في القاهرة بأن مصر لن تتسامح مع حصول إثيوبيا، الدولة غير الساحلية، على موطئ قدم دائم على ساحل البحر الأحمر.
وقد انكشف مدى التدخل العسكري المصري في الصومال، العضو في جامعة الدول العربية والحليف المقرب الآن، الأربعاء عندما نشر الجيش المصري عبر حساب المتحدث العسكري على موقع "فيسبوك" مقطع فيديو لما أسماه "اصطفاف"، أو استعراض القوة، للقوات العسكرية التي سيتم نشرها هناك.
ويُعد وجود القوات المصرية في الصومال جزءًا من قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي، لكن عملية الانتشار بدأت منذ ما يقرب من عامين، حيث تقول مصادر إن جزءًا من المهمة هو حماية الحكومة والمشاركة في عمليات مكافحة الإرهاب ضد جماعة الشباب المسلحة.
https://www.thenationalnews.com/news/mena/2026/02/11/el-sisi-appoints-head-of-military-academy-as-egyptian-defence-minister/

